أحمد بن محمد الخضراوي
222
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
فانتقل إليها ، ثم رجع ثانيا مكرما هو وذووه إلى بورصة ، فأقام بها مدة سنوات ، ثم إلى دمشق الشام فاستوطنها هو وذووه وأولاده - حفظهم الله - أسود الغاب ، ملوك ، علماء ، أجلاء ، من أجلهم وأكملهم ابنه السيدي محمد بيك والسيدي محمد الدين بيك ، والسيد الهاشمي ، والسيد إبراهيم ، والسيد علي ، والسيد أحمد ، والسيد عبد الرحمن ، والسيد محمد الباقر ، طرح الله فيهم البركة ؛ وكل هؤلاء أولاد الأمير المذكور ، ضاعف الله له الأجور ، ورتب له ميرال الفرنسيس ما يكفيه وذويه ، وكذلك الدولة العلية العثمانية ، وباقي الدول أعطته جملة نياشين ، لعلو مقامه . وأما هو فعالم فاضل صوفي ، أخذ الطريقة الشاذلية عن أهلها ، ينظم الشعر الرقيق الذي يزري بعقود الجمان « 1 » . فمن ذلك قوله وقت النزال عندما نزل يتناول ابن أخيه من الميدان وهو يقول : / فنم صالحا قد استقر بك النوى * وزال لغوب السير من مشهد النوى وعرّ قلوص السير من سرجها التي * بها شرفت أعلى المنية والتوى فقد طالما زفت إلينا ببكرة * نعم وعشية وأزمتها سوى فكم من مهامه لي إليها مفاوز * تحار القطا فيها أسارت بلا عوى
--> ( 1 ) نشر بعض شعره والقوانين التي أصدرها بدمشق سنة 1910 ( الحركة الأدبية في دمشق لإسكندر لوقا ص 285 ) وله أيضا : ( ذكرى العاقل ) رسالة في العلوم والأخلاق مطبوعة ، و ( المواقف ) في التصوف ، ثلاثة أجزء . مطبوع أيضا